L’école tunisienne ou le retour en arrière!

L’école tunisienne ou le retour en arrière

L’école tunisienne a une longue histoire qui incarne une motivation sociétale territoriale, jusqu’au 1990 presque 80% des cadres tunisiens sont de zones purement populaires. Qu’est ce qu’il était changer après la réforme de 2002?

Les écoles des zones marginales ont perdu leurs équilibres, la carte scolaire vivait un état de boulversement; les acteurs de bases (enseignants) ont un sentiment d’oppression et de mutisme flagrante; presque 100 milles jeunes se décrochent chaque année. Un système scolaire qui jette hors de ses murs toute une génération de zones marginales est un système exclusif et inégalitaire.

Dans le cadre d’une recherche éducative en coopération avec UGTT Gafsa, j’ ai élaboré une enquête dans trois  régions (Kasserine, Sidi Bouzid et Gafsa). On a interrogé la responsabilité des pratiques pédagogiques, les faits socioculturels ainsi que les orientations politiques à la fabrication du décrochage scolaire.

Que dit la recherche ?

ان اي اصلاح تربوي يرتكز على ثلاث مبادئ اساسية وهي كالاتي: الانطلاق دائما من الانتظارات الاجتماعية وبلورتها ضمن مشروع سياسي شامل، جرأة سياسية في مجابهة التحديات نظرا لكون موضوع التربية هو موضوع تجاذبات سياسية بامتياز وايضا مجهود مالي لان اي اصلاح يتطلب تمويلا وتعبئة مالية. ما يدعونا اليوم الى اصلاح تربوي جذري هو الازمة المتمظهرة في مخرجات المدرسة التونسية ذلك ان حسب التقييمات الداخلية فهناك 100 الف طفل يغادرون المدرسة قبل انهاء المرحلة الوجوبية،  اما التقييمات الخارجية فأهمها التصنيف المتدني للنظام التربوي التونسي حسب تقييم “بيزا”. هذا الاختلال الصارخ على مستوى الخارطة التربوية حسب الدراسة التي انكببت على انجازها ضمن 5 ولايات داخلية والتي لم اتمكن من انجاز سوى 3 ولايات منها وهي قفصة وسيدي بوزيد والقصرين فان 72.05 بالمائة من اطفال المدارس الريفية لا يستطيعون استكمال مسارهم الدراسي كما ان نسبة 82 بالمائة من اطفال الدرجة الاولى بالمدارس الريفية ينهون هاته الدرجة دون القدرة على انتاج فقرة صحيحة بالعربية الفصحى، اضافة الى وجود تضخيم في المعدلات ذلك ان 64.82 بالمائة من العينة المستجوبة اكدوا انهم نجحوا بمعدلات ممتازة في السادسة ابتدائي لكن تحصلوا على معدلات اقل من 8 في اول اختبار بالسابعة اساسي وانهم وجدوا انفسهم في اغتراب معرفي في المرحلة الاعدادية وانهم عبارة عن معوقين معرفيا امام اقرانهم المنحدرين من المدارس الحضرية.

لقد بنت الدراسة التي انجزتها والتي شملت 300 منقطع عن التعليم قبل التاسعة اساسي المنتمين للمناطق الريفية او حتى الحضرية في المناطق الشعبية ان المدرسة تكرّس حيفا اجتماعيا من خلال عجزها عن مساعدة الاطفال على مجابهة صعوباتهم بل بالعكس تعمق هذا الشعور حيث تكتفي بانها تسمهم بالفاشلين والضعفاء فيدخل الطفل في نوع من العزلة الذاتية ويرفض الانخراط مع مجموعة الاقران في النشاط المدرسي. المدرسة التونسية الان لا تفعل شيئا تجاه هاته الفئة بل تكتفي بتعميق جرحها والامها. كما ان ابناء الطبقات الهامشية اغلبهم تقريبا في حدود 90 بالمائة لم يتلقوا دعما مدرسيا عكس ابناء المناطق المرفهة الذين يتلقون دعما من المدرسة والمدرسين بمقابل مادي وهو ما ساهم في تعميق الفجوة بين الفئتين.  من العوامل المساهمة في مغادرة هاته الفئة للمدرسة في سن مبكرة حسب ما صرحوا به فان اكثر من 60 بالمائة منهم لم يتلقوا اي مشروع ما قبل مدرسي مما جعل الفوارق المعرفية تبدأ حتى قبل الدخول الى المدرسة كما ان القسم التحضيري بالمدرسة العمومية في اغلب الاحيان لم تكن مخرجاته مرضية مقارنة ببقية المؤسسات التي تقدم التربية ما قبل المدرسية.

بالنسبة للمقاربة الشاملة في التعليم كانت نتائجها كارثية بامتياز على مستوى قدرة المتعلمين على مجابهة نصوص بالعربية او بالفرنسية، ذلك ان هاته المقاربة لا ينجح فيها الا من تشبع بمفهوم الحرف واستوعبه خلال مرحلة ما قبل مدرسية، اما اطفال المدارس بالمناطق الهامشية فان عطالتهم انطلقت مع بداية تعلمهم باعتماد هاته المقاربة الشمولية.

الارقام هنا قد لا تفي بالشرح لكنها مؤشرات موضوعية انبنت على دراسة علمية تدعونا الى اعادة النظر ودون تأجيل مع عدم السقوط في العجلة والى ضرورة الانكباب على اصلاحات تربوية جذرية وعميقة استنادا الى تشخيص حقيقي للواقع التربوي في بلادنا. لعل من اهم ما لاحظته خلال مقاربة تحليل المحتوى فان الذين اشرفوا على الاصلاح التربوي 2002  المقرون بالكفايات وايضا مشروع القسم التحضيري ومشروع المدرسة ذات الاولوية هم انفسهم في جلهم من يخيطون اليوم خارطة الاصلاح الجديد. فمن فشل بالامس لا يمكنه ان يصلح ما افسدته اياديه. لكن منطق المقاولات مع بعض المنظمات الدولية هو الطاغي اليوم. كما ان اي اصلاح تربوي لا يمكنه القيام على منطق الشراكة القطاعية لان كل قطاع تربوي (معلمين ومتفقدين…) سيشتغلون على الاصلاح من منطق قطاعي براغماتي. الاصلاح التربوي هو مشروع سياسي بامتياز مع ضرورة انشاء مجلس علمي اعلى للتربية من المختصين في علوم التربية (علم نفس-علم الاجتماع-فلسفة التربية-تعلميات المواد…) يكون دوره علمي بعيدا عن التجاذبات السياسية.

اظن ان اي اصلاح تربوي يجب الانطلاق من دراسة الواقع الميداني مع ضمان عدم سيطرة أي قطاع. إن المنطق الاقصائي خاصة في كل ما يخص مرحلة التعليم الابتدائي لن يجدي نفعا وسيؤدي حتما الى عدم انخراط الفاعل التربوي في اي تمشي اصلاحي كفعل حمائي يقوم به نتيجة إقصائه. إن الإصلاح الفعال ينطلق من المحلي إلى المركزي بعيدا عن الإسقاطات التي تعطل انخراط الفاعل التربوي في المسار الإصلاحي.

لا يمكن للمدرسة اليوم مجابهة هاته المشكلات دون شراكة حقيقية مع بيئتها الاجتماعية.

الابتعاد عن مركزية القرار التربوي واعطاء حرية اكثر للسياسة المحلية في التربية بمجابهة التحديات والعوائق الميدانية.

دعم المشاريع التربوية على المستوى المحلي مع اعتماد سياسة القيادة باعتماد التقييم régulation par évaluation أي أننا نقيم مخرجات كل مؤسسة وتكون الحوافز والترقيات وفقا لهذا المنطق.

التخلي النهائي عن سياسة الترقيات المهنية المجانية واعتماد ترقيات بناء على الشهائد العلمية لتشجيع المدرس على الانخراط في التكوين المستمر وأيضا باعتماد نتائج المتعلمين عن طريق تحفيز المدرسين والمؤسسات نتيجة ما تنتجه « logique de productivité »

دعم المدارس بالمناطق الهامشية بساعات اضافية يتلقاها ابناء هاته المدارس مع مراقبة المخرجات مراقبة خارجية حتى لا تكون ساعات الدعم مجردة من كل فاعلية.

اعتماد تكوين علمي وأكاديمي للمتفقدين على ان يكون اقل مستوى علمي يخول له اجراء المناظرة هو ماجستير تخصصي في علوم التربية فمن غير المقبول اليوم ان يكون المتفقد مختص في التاريخ او العربية ويكوّن معلما متخصصا في التربية والتعليم فمن سيكوّن من؟

ان أي خطئ في السياسة التربوية مهما كان بسيطا تكون نتائجه كارثية على الأفراد والمجموعات الاجتماعية, اليوم نرى أن المدرسة بدأت تفقد تألّقها ومكانتها ولا بد من إصلاحات جذرية تمس الطريقة الاشتغالية للمؤسسة مع إعطائها نوعا من استقلالية التسيير الداخلي وذلك ببلورة مشاريع تربوية بين المدرسين المنتمين لنفس المؤسسة ليشتغل المجلس البيداغوجي مع بقية شركائه من متفقدين ومساعدين وأولياء من خلال منطق تعاوني لا منطق فرض الوصاية.كما ان الإصلاح التربوي يجب إن ينطلق من المحلي في اتجاه المركزي وليس العكس ذلك أن الاشتغال من خلال منطق تشاركي بين المؤسسات الجامعية والمعاهد الثانوية والمدارس الإعدادية والمدارس الابتدائية قد يساعد على خلق مناخ تشاركي ويساعد على تحقيق نوع من التكامل وكسر القطيعة الموجودة خاصة بين المرحلة الابتدائية والإعدادية وتجاوز العائق بين المدرسة وبيئتها الاجتماعية ويحقق نوعا من الثقافة التشاركية التي قد تعتقنا من منطق الإقصاء والقطاعية العمياء السائدة الآن.

علي فالحي متفقد بيداغوجي وباحث متخصص في دراسة الفشل المدرسي

gplus-profile-picture

Ecrit par:

ATAC
L’Association Tunisienne d’Action Culturelle - ATAC est une association, fondée le 11 février 2011, à but non lucratif, elle met en commun des moyens pour faire face aux phénomènes de stagnation et d’inaction en incitant les jeunes à s’engager dans différents domaines : Culturels, Sociaux, Développements et Droits de l’Homme

Laisser un commentaire

Votre adresse email ne sera pas publiée.

Articles en relation

Commentaires récents

  • Abidi Riadh dit :

    I trully appreciate your nice view.we are glad To receive such flatery.For any further information,p

Revenir en haut